فيه حديث أنس أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة وقد سلف أول الباب وكذا حديثه الآخر.
قال والدي رحمه الله تعالى
(( باب الأذان مثنى ) )بدون تنوين وفي بعضها لفظ مثنى مكرر. فإن قلت ما فائدة تكرار، والحال أن التكرار مستفاد من صيغة المثنى لأنها معدولة من اثنين اثنين. قلت الأول لإفادة التثنية لكل ألفاظ الأذان والثاني لكل أفراد الأذان أي الأول لبيان تثنية الأجزاء والثاني لبيان تثنية الجزئيات أو هو لمجرد التأكيد لا غير أو هو بمعنى الاثنين غير مكرر.
قوله (( إلا الإقامة ) )أي إلا لفظ الإقامة وهي قد قامت الصلاة فإنه لا يوترها بل يشفعها، والحديث حجة على مالك كما أنه حجة على أبي حنيفة.
فإن قلت ما العامل في لما قلت ذكروا ولفظ قال ثانيا مقحم تأكيدا لقال أولًا.
و (( يعلموا ) )بضم الياء وسكون العين؛ أي يجعلون له علامة يعرف بها و (( يوروا ) )أي يوقدوا يقال ص 888 وريت النار أي أشعلتها. فإن قلت هذا الحديث يدل على صحة مذهب مالك حيث لم يذكر استثناء لفظ قد قامت الصلاة. قلت المطلق يحمل على المقيد جمعًا بين الدليلين.