وكان أنس ينفتل .. إلى آخره.
لا يحضرني من أسند هذا الأثر، نعم روى ابن أبي شيبة بسنده عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصرف عن يمينه، وفي (( صحيح ابن حبان ) )من حديث قبيصة بسنده قال أمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ينصرف عن جانبيه جميعًا.
وأخرجه (د، ق، ت) ، وقال صح الأمران عن رسول الله عليه السلام.
ثم ساق (خ) بإسناده من حديث سليمان .. إلى آخره.
قوله (( يرى أن حقا عليه ) )أي واجبًا أو مسنونًا فاضلًا والسنة ان ينصرف المصلي إمامًا وغيره في جهة صاحبه أي جهة كانت وإلا فيمينه لأنها أولى وكان عليه السلام بأن يفعل هذا وتارة يفعل هذا فأخبر كل واحد بما اعتقد أنه الأكثر، فدل على جوازها، ولا كراهة في واحد منهما، والكراهة التي اقتضاها كلام ابن مسعود هو فيمن يرى وجوب أحدهما.
قال ابن التين وذلك بدعة، وهي من الشيطان. وانفرد الحسن البصري فاستحب الانصراف عن اليمين، ورأى أبو عبيدة رجلًا انصرف عن يساره فقال أما هذا فقد أصاب السنة. وكان علي لا يبالي انصرف عن يمينه أو عن يساره.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( ينفتل ) )أي ينصرف وهو قلب لفت و (( يتوخى ) )أي يقصد.
فإن قلت ما وجه ربطه بما قبله. قلت بيان للجعل أو استئناف. فإن قلت أن لا ينصرف معرفة إذ تقديره عدم الانصراف صرح الزمخشري بتعريف مثله فكيف وقع خبرًا لأن واسمه نكرة قلت إما لأن النكرة المخصوصة كالمعرفة أو أنه من باب القلب وحقًا مفعول مطلق وفعله محذوف أي قد حق حقًا وأن لا ينصرف فاعل الفعل المقدر وإما مصدرية.