فهرس الكتاب

الصفحة 3003 من 3844

فيه حديث عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه الحديث وكرره في الطب، وسلف في فضائل القرآن والمغازي وزاد خلف وفي الأدب، وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة).

في الاسترقاء بالمعوذات استعاذة بالله تعالى من شر كل ما خلق، ومن شر النفاثات في السحر، ومن شر الحاسد، ومن شر الشيطان ص 4224 ووسوسته، وهذه جوامع من الدعاء تعم أكثر المكروهات، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يسترقي بها، وهذا الحديث أصل أن لا يسترقى إلا بكتاب الله وأسمائه وصفاته، وقد روى مالك في (( الموطأ ) )أن الصديق دخل على عائشة رضي الله عنها وهي تشتكي، ويهودية ترقيها، فقال أبو بكر رضي الله عنه ارقيها بكتاب الله. يعني بالتوراة والإنجيل؛ لأن ذلك كلام الله الذي فيه الشفاء، وذكر ابن حبان في (( صحيحه ) )مرفوعا أنه صلى الله عليه وسلم دخل .. الحديث، قال ابن حبان قوله عالجيها بكتاب الله، أي بما يبيحه كلام الله؛ لأن القوم كانوا يرقون في الجاهلية بأشياء فيها شرك، فزجرهم بهذه اللفظة عن الرقى إلا بما يبيحه كتاب الله، وقد روى عن مالك جواز رقية اليهودي والنصراني للمسلم إذا رقى بكتاب الله، وهو قول الشافعي، وعنه أنه كره رقى أهل الكتاب وقال لا أحبه، وذلك والله أعلم لأنه لا يدري هل يرقون بكتاب الله أو الرقى المكروهة التي تضاهي السحر.

وهذا الحديث ذكره البخاري في باب النفث الآتي قريبا بلفظ كان إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بـ {قل هو الله أحد} وبالمعوذتين جميعا ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده، فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به.

قوله ينفث بكسر الفاء وضمها، قال أبو عبيد هو شبيه بالنفخ، وأما التفل فلابد فيه شيء من الريق،

وفيه إثبات الرقى كما ذكرناه، والرد على من أنكر ذلك من الإسلاميين.

وهو دال على الرقية في صحة الجسم.

فائدة (في) النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء أو النفس المباشر لتلك الرقية والذكر، وقد يكون على وجه التفاؤل بزوال الألم عن المريض وانفصاله عنه كما ينفصل ذلك النفث عن الراقي.

وفيه إباحة النفث في الرقى، وقد روى الثوري عن الأعمش، عن إبراهيم قال إذا رقيت بآية القرآن فلا تنفث.

وقال الأسود أكره النفث. وكان لا يرى بالنفخ بأسا.

وكرهه أيضا عكرمة والحكم بن حماد،

وفيه أيضا المسح باليد عند الرقية، وفي معناه المسح باليد على كل ما ترجى بركته وشفاؤه وخيره، مثل المسح على رأس اليتيم وشبهه.

وفيه التبرك بالصالحين وأيمانهم كما فعلت عائشة بيده اليمنى دون الشمال.

قيل وفيه أن أقل الجمع اثنان، لقوله بالمعوذات، وهما معوذتان، وهو عجيب، وأغرب من ذلك أنه من باب التغليب، ومعهما (قل هو الله أحد) وغلب، وقد سلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت