فيه حديث الأسود عن عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟
هذا الحديث ذكره أيضًا في باب كيف يكون الرجل في مهنة أهله؟
والمهنة بكسر الميم وفتحها، وأنكر الأصمعي الكسر، وقال غيره إنه القياس.
وقال صاحب (( المحكم ) )المهنة والمهنة والمهنة كله الحذق بالخدمة والعمل.
وفيه أن الأئمة والفضلاء يتناوبون خدمة أمورهم بأنفسهم. قال ابن بطال ولما لم يذكر في الحديث أنه أزاح عن نفسه هيئة مهنته دل أن المرء له أن يصلي مشمرًا وكيف كان من حالاته؛ لأنه إنما يكره له التشمير وكف الشعر والثياب إذا كان يقصد بذلك الصلاة، قال مالك أنه لا بأس أن يقوم إلى الصلاةص 937 على هيئة جلوسه وبذلته. قلت وأصحابنا كرهوا ذلك مطلقا؛ لإطلاق النهي عنه في الصحيح.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( كان يكون ) )فإن قلت ما فائدة تكرار لفظ الكون قلت الاستمرار وبيان أنه صلى الله عليه وسلم كان يداوم عليها.
فإن قلت ما اسم كان. قلت ضمير الشأن والمهنة بكسر الميم وفتحها وفي بعضها مهنة بيت أهله بزيادة لفظ البيت.
فإن قلت البيت تارة تضاف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتارة إلى أهله وهو في الواقع إما له أو لهم. قلت مما ثبت الملكية فالإضافة بالحقيقة وقباله بيت فالإضافة فيه بأدنى ملابسة وهي نحو كونه مسكنًا له.
قوله (( خدمة ) )بالنصب وفي بعضها بالجر على سبيل الحكاية.