فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 3844

قال ابن الملقن

4 -باب قول المحدث أخبرنا وحدثنا وأنبأنا إلى آخره

عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن من السحر سحرًا ) )الحديث. حديث ابن عمر أخرجه (خ) في العلم في مواضع وأخرجه في البيوع في باب بيع الجمار وفي الأطعمة، وأخرجه في الأدب في باب ألا تستحي من الحق، وأخرجه في التفسير وأخرجه (م) تلو كتاب التوبة عن جماعة.

فيه من الرواة غير ما مر حذيفة بن اليمان حسل بكسر الحاء وإسكان السين المهملتين العبسي حليف بني عبد الأشهل من الأنصار، حديثه ليلة الأحزاب مشهور فيه معجزات، ومناقبه جمة، مات بالمدائن سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان بأربعين ليلة ص 279 أخرجا له اثني عشر حديثًا بالاتفاق، وانفرد (خ) بثمانية و (م) بسبعة عشر.

وليس في الصحابة حذيفة بن اليمان سواه، وإن كان فيهم حذيفة ستة.

وفيه شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي وقد سلف، وليس في الكتب الستة شقيق بن سلمة سواه، وإن كان فيهم من يسمى بهذا الاسم أربعة عشر.

وفيه أبو العالية البراء بالراء المشددة، واسمه زياد بن فيروز، أو أذينة، أو كلثوم، أو زياد بن أذينة أقوال البصري القرشي مولاهم التابعي.

سمع ابن عمر وغيره. مات سنة تسعين. وإنما قيل له البراء؛ لأنه كان يبري النبل.

ومثله أبو معشر البراء، واسمه يوسف وكان يبري النبل، وقيل العود، ومن عداهما البراء مخفف وكله ممدود.

اختلف العلماء في المسألة التي عقد لها (خ) الباب على ثلاثة مذاهب

1 ما ذكره (خ) وهو جواز إطلاق ثنا وأنا في قراءة الشيخ والقراءة عليه، وهو مذهب جماعة من المحدثين، منهم الزهري، ومالك، وابن عيينة، وغيرهم، وقيل إنه قول معظم الحجازيين والكوفيين.

وقال القاضي لا خلاف أنه يجوز في السماع من لفظ الشيخ أن يقول السامع فيه ثنا، وأنا، وأنبأنا، وسمعته يقول، وقال لنا فلان، وذكر لنا فلان.

وكذا قال الطحاوي لم يفرق القرآن بين الخبر والتحديث ولا السنة، قال تعالى {الله نزل أحسن الحديث} [الزمر23] ، وقال {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة4] فجعل الحديث والخبر واحدًا، وقال تعالى {قد نبأنا الله من أخباركم} [التوبة94] ، و {هل أتاك حديث الجنود} [البروج17] ، {ولا يكتمون الله حديثًا} [النساء42] .

وقال عليه السلام (( ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ ) )، وأخبرني تميم الداري وذكر قصة الجن وقال هنا (( فحدثوني ما هي؟ ) )، وفي رواية (( فأخبروني ) ). وصحح هذا المذهب ابن الحاجب الأصولي، ونقل هو وغيره عن الحاكم أنه مذهب الأئمة الأربعة.

2 المنع فيهما في القراءة عليه إلا مقيدًا مثل ثنا فلان قراءة عليه، وأنا قراءة عليه، وهو مذهب ابن المبارك، ويحيى بن يحيى التميمي، وأحمد بن حنبل، وصححه الآمدي والغزالي، وهو مذهب المتكلمين.

3 الفرق فالمنع في ثنا والجواز في أنا، وهو مذهب الشافعي وأصحابه ومسلم بن الحجاج وجمهور أهل المشرق، ونقل عن أكثر المحدثين منهم ابن جريج، والأوزاعي، والنسائي، وابن وهب، وقيل إنه أول من أحدث هذا الفرق بمصر وصار هو الشائع الغالب على أهل الحديث، وخير ما يقال فيه إنه اصطلاح منهم أرادوا به التمييز بين النوعين وخصصوا قراءة الشيخ بحدثنا، لقوة إشعاره بالنطق والمشافهة.

معنى قوله (( فوقع الناس في شجر البوادي ) )ذهب أفكارهم إلى ذلك وذهلوا عن النخلة، قوله (( مثل المسلم ) )هو بفتح الثاء، ويجوز إسكانها.

وفيه فوائد منها

استحباب إلقاء العالم المسائل؛ ليختبر أفهامهم، وضرب الأمثال، وتوقير الأكابر كما فعل ابن عمر، أما إذا لم يتنبه لها الكبار فللصغير أن يقولها.

وفيه فضل النخل، قال المفسرون في قوله تعالى {كشجرة طيبة} إنها ص 280 النخلة {أصلها ثابت} في الأرض {وفرعها في السماء} أي رأسها {تؤتي أكلها كل حين} [إبراهيم24 - 25] فشبه عمل المؤمن في كل وقت بالنخلة التي تؤتي أكلها كل وقت.

وأشبهت النخلة المسلم في كثرة خيرها، ودوام ظلها، وطيب ثمرها، ووجوده على الدوام، فإنه من حين يطلع ثمرها لا يزال يؤكل منه حتى ييبس وبعده، ويتخذ منه منافع كثيرة من خشبها، وورقها، وأغصانها فتستعمل جذوعًا، وحطبًا، وعصيًا، وحصرًا، ومخاصر، وحبالًا، وأواني، وغير ذلك، ثم ينتفع بنواها علفًا للإبل وغيرها، ثم كمال نباتها، وحسن ثمرته، وهي كلها منافع وخير وجمال، والمؤمن خير كله من كثرة طاعاته، ومكارم أخلاقه ومواظبته على عبادته وصدقته وسائر الطاعات.

هذا هو الصحيح في وجه الشبه للمسلم، وقد جاء في حديث ذكره الحارث بن أبي أسامة أنه عليه السلام قال (( هي النخلة لا تسقط لها أنملة، وكذلك المؤمن لا تسقط له دعوته ) ).

وفيه وجه ثان أن النخلة إذا قطع رأسها ماتت بخلاف باقي الشجر.

وثالث من كونها لا تحمل حتى تلقح، وفيهما نظر؛ لأن التشبيه إنما وقع بالمسلم وهذان المعنيان يشملان المسلم والكافر، وقيل لأنها فضيلة تربة آدم على ما يروى، وإن كان لا يثبت. وعلو فروعها كارتفاع عمل المؤمن، وقيل لأنها شديدة الثبوت كثبوت الإيمان في قلب المؤمن.

قال والدي رحمه الله تعالى

قول المحدث المراد به المحدث اللغوي لا الاصطلاحي الذي هو المشتغل بالحديث النبوي صلى الله عليه وسلم قائله.

قوله (( الصادق ) )أي في نفس الأمر والواقع (( المصدوق ) )أي بالنسبة إلى الله وإلى الناس؛ أي المصدق والصادق؛ أي بالنسبة إلى ما قال هو لغيره والمصدوق؛ أي بالنسبة إلى ما قال غيره أي جبريل له.

قوله (( إن من الشجر ) )أي من جنس الشجر وهو من قبيل ما يميز فيه عن واحده بالتاء نحو تمر وتمرة.

قوله (( ورقها ) )بفتح الراء، وأما الورق بكسر الراء فهو الدراهم المضروبة.

قوله (( مثل المسلم ) )الجوهري مثل كلمة تسوية يقال هذا مثله ومثله كما يقال شبهه وشبهه بمعنى، والمثل أيضًا ما يضرب به من الأمثال، ومثل الشيء أيضًا صفته، والرواية هنا مثل بفتح المثلثة.

قال العلماء وجه الشبه بين النخلة والمسلم في كثرة خيرها ودوام ظلها وطيب ثمرها ووجوده على الدوام، وذكر ما ذكره ابن الملقن كما سبق قال وقيل وجه التشبيه أنه إذا قطع رأسها ماتت بخلاف باقي الشجر، وقيل لأنها لا تحمل حتى تلقح، ولأنها تموت إذا غرقت أو فسد ما هو كالقلب لها، أو لأن لطلعها رائحة المني، أو لأنها تعيش كالإنسان، والأول هو الوجه؛ لأن غيره من المشابهات لا يختص بالمسلم.

قوله (( ما هي ) )ما مبتدأ وهي خبره والجملة قائمة مقام المفعولين لفعل التحديث. قوله (( البوادي ) )وفي بعض الروايات ص 281 الواد بحذف الباء وهي لغة؛ أي ذهبت أفكارهم إلى أشجار البوادي فكان كل إنسان يفسرها بنوع من أنواع شجر البادية وذهلوا عن النخلة.

قوله (( قال عبد الله ) )أي ابن عمر (( فاستحييت ) )أن أتكلم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند أولئك الكبار هيبة منهم وتوقيرًا لهم.

قوله (( حدثنا ) )بصيغة الأمر لكن لما لم يكن منهم علو ولا استعلاء ولا إفساد أفاد السؤال، وفيه أن سماع الشيخ منه وسماعه من الشيخ يصح فيهما إطلاق التحديث لقوله صلى الله عليه وسلم حدثوني ولقولهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا، وفي الحديث استحباب إلقاء العالم المسئلة على أصحابه ليختبر أفهامهم ويرغبهم في الفكرة، وفيه ضرب الأمثال بالشجرة وغيره وفيه توقير الكبار وترك التكلم عندهم، وفيه فضل النخل قيل أنها خلقت من بقية طينة آدم.

الزركشي (( مثل المسلم ) )بكسر الميم وإسكان الثاء وبفتحهما.

(( قال هي النخلة ) )قال السهيلي في «التعريف» زاد فيه الحارث بن أبي أسامة في متنه زيادة تساوي رحلة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «هي النخلة لا تسقط لها أنملة، وكذلك المؤمن لا تسقط له دعوة» فبين فائدة الحديث ومعنى المماثلة.

(( في شجر البوادي ) )في رواية غيره «في شجر الوادي» .

أقول قال ابن العربي في (( الأحوذي ) )قوله فوقع الناس في شجر البوادي يعني أنهم قالوا الدوم الرابح الكاذي الفوفل، والدوم [1] معلوم، والرابح جوز الهند، والكاذي شجر ببلاد عمان يلقى طلعه في الدهن فتطيبه، والفوفل بالرابح يقطع كبائس كبائس فيها ثمر أمثال التمر ولم يذكر الأترج والتارنج لأنه ليس من شجر البوادي.

وقال ابن البيطار في (( المفردات ) )السدر لو تارة عبري وضال، فالعبري ما لا شوك فيه والضال ذو شوك، وقيل ما ينبت في البر فهو الضال وما ينبت على الأنهار فهو العبري وهو الضال صغار، وتسميه بعض العرب الدوم وهو بارد يابس عاقل للنظر، وقال الفوفل نخلة مثل نخلة النارجيل تحمل كبائس فيها الفوفل أمثال التمر وليس من نبات أرض العرب.

أقول وكذلك النارجيل ليس من نبات أرض العرب فكيف وقع الناس في ذلك وذكروا الرابح والفوفل. قلت لم يقل أن الشجرة هي من بلاد العرب حتى يورد ذلك، وقال محمد القزويني في كتابه (( عجائب المخلوقات ) )شجرة النخلة لا توجد إلا ببلاد الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم (( أكرموا عمتكم النخلة ) )وإنما سماها عمتنا لأنها خلقت من فضلة طينة آدم، وأما تشبه الإنسان من حيث استقامة قدها وطولها وامتياز ذكرها على إتيانها واختصاصها باللقاح ولو قطع رأسها هلكت ولطلعها رائحة المني ولها علاف كالمشيمة التي يكون الولد فيها، والجمار الذي على رأسها لو أصابها آفة هلكت النخلة كهيئة فحينئذ الإنسان إذا أصابه آفة ولو قطع منها غصن لا يرجع بدله كعضو الإنسان وعليها ليف يكون كشعر الإنسان.

قال صاحب الفلاحة هو أن وحشيته إذا لم يثمر شيء من النخل يأخذ رجل فأسًا ويقرب منها ويقول لغيره إني أريد قطع هذه الشجرة لأنها لا تثمر فيقول الآخر لا تفعل فإنها تثمر في هذه السنة فيقول الرجل أيها لا يفعل ويضربها ضربتين أو ثلاثة فيمسكه الآخر ويقول لا تفعل فإنها تثمر فإن لم تثمر فافعل ما بدا لك فإن الشجرة تثمر ثمرًا كثيرًا وكذلك غيره من الأشجار ص 282 إذا فعل به هذا فإنه يثمر، وقال أيضًا إذا قاربت بين ذكران النخل وإناثها فإنها يكثر حملها لأنها تستأنس بالمجاورة وربما قطع إلفها من الذكران فلا يحمل شيئًا لفراقها وإذا غرست الذكران وسط الإناث وهبت الريح فخالطت الإناث رائحة طلع الذكران حملت من تلك الرائحة كل أنثى حوله.

وقال غير القرويني أن النخلة ربما عقبت فحلًا، ومالت إليه ولو من بستان إلى آخر، أقول وقد رأيت أنا ببغداد أنه مالت نخلة من البستان المعروف بالستيني إلى فحل بالبستان الذي يقابله يسمى بالأربعيني، وغالب أهل بغداد كان يذكر ذلك ويشاهده ويعرفه لمن لا يعرفه، وقيل إن مدة استواء ثمرته من حين يكون طلعًا إلى أن يصير رطبًا نحو مدة حمل الإنسان تسع أشهر أو عشرة، وقيل إنها تغرق إذا غمرها الماء وتيبس بخلاف باقي الشجر فإنه إذا غمره الماء لا يبالي بذلك وسعفها في رأسها كشعر الإنسان في رأسه بخلاف باقي الشجر فإن أغصانها في جميع جسمه، وقيل إنها لا تحمل لدون خمس عشرة سنة من حين تزرع نواة إلى أن يصير فسيلًا ووديًا وهو سن بلوغ الإنسان بخلاف باقي الشجر فإنها تحمل لسنتين أو ثلاث، وقيل إنها لا تعيش أكثر من العمر الطبيعي المعين للإنسان وهو مائة وعشرون سنة بخلاف باقي الأشجار فإنها تعيش أقل وأكثر كالزيتون، قيل يعيش ألف سنة والدلب والسرو ونحوها، وقيل إن طولها إذا طالت وانتهت في الطول يكون كطول آدم ستين ذراعًا والله أعلم بما ذكروا [2] .

أقول أذكر فوائد من كتاب النخلة تأليف أبي حاتم سهل بن محمد السجستاني قال وليس شيء من الشجر أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم ابنة عمران قال فضلها الله بأن خلقها من طين آدم كما فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب على غيره حين قال له في حديث طويل (( وأنت يا جعفر أشبهت خلقي وخلقي وخلقت من طينتي التي خلقت منها ) ).

قال أبو حاتم وثمر النخل سيد كل ثمرة، وكذلك ثمر الرمان قال ومما كرم الله به أهل الإسلام وكرم به النخل أنه قدر جميع نخل الدنيا لأهل الإسلام، فغلبوا عليه وعلى كل موضع فيه نخل وليس في بلاد الشرك منه شيء، وإنما النخل قدره الله للعرب في جزيرة العرب في المشرق ومنه شيء في المغرب وأكثره بالعراق ثم بمصر من النخل شيء يسير ثم بالشام ثم بالعور نخل كثير، ثم في بلاد اليمن نخل كثير، ثم نخل البصرة أظنه مثل نخل الدنيا مرارًا.

سمعت الأصمعي يقول سمعت هارون أمير المؤمنين يقول نظرنا فإذا كل ذهب وفضة على وجه الأرض لا يبلغ ثمن كل البصرة ثم بغيرها من البلاد نخل كثير، وليس ببلاد خراسان كلها نخلة، وكذلك أصبهان وهمدان والري وقوقس والجبال كلها، ومما فضل الله به النخل أن الفواكه كلها تكون في بلاد النخل ولا يكون النخل في بلاد الفواكه، قال ويقال للنواة من كل شيء عجمة متحركة الجيم بالفتح والجمع العجم وكذلك نوى النبق والخوخ والعنب وكل شيء ص 283 وأما العجم بسكون الجيم فالمضع يقال عجمت الشيء عجمًا إذا مضغته.

قال أبو زيد الأنصاري القشرة التي على النواة القطمير والفوقة وفوقة كل شيء غشاؤه، وقال أبو زيد والذي في بطن النواة طولًا الفتيل، والنقرة التي في ظهر النواة النقير، ونوى النخل عظيم البركة جدًا يعلف به الإبل والغنم ومنافع النخل لا تحصى كثيرة، ويقال لبستان النخل خشي والجميع خشان وخشان والباكورة من الرطب، وأول كل فاكهة ما عجل يقال باكورة الفاكهة وباكورة الرطب.

قال الأصمعي يرون أن النوى ربع التمر، قال أبو حاتم ألوان النخل وصفاتها كثيرة لا تحصى ولكل قوم في بلادهم أسماء وألقاب وعلامات يذكرونها ويعرفون بها ألوان نخيلهم، وألوان التمر بالمدينة الشريفة كثيرة وأفضل تمرهم العجوة.

وجاء في الحديث أنها من الجنة وأن فيها شفاء، ويقال إن نوحًا حملها معه في السفينة والصيحاني وهو قريب من القريثاء. قال أبو سليمان المحرزي من أهل المدينة سمي الصيحاني أنها نخلة تنبت من نواة وكانت مدًا له من قبل أن تحمل وكانوا يشدون إليها يتشاكان كثير الصياح جدًا فسمي التيس صيحان، ثم نسبوا النخلة إليه فقالوا صيحاني، ومن أنواع النخل الجيسوانة نخلة طويلة الجذع كثيرة السعف وبسرتها تؤكل خضراء وحمراء فإذا أرطبت فسدت، قال المدائني سمعت الجفري يقول نخلة مريم عليهما السلام الجيسوانة [3] .

[1] في هامش المخطوط قلت هو السدر المرمي هو ....

[2] في هامش المخطوط عن الأصمعي قال يقال الزيتونة تبقى ثلاثة ألف سنة.

[3] في هامش المخطوط فائدة أقول وقيل إن أنواع النخل نحو مائة وعشرين نوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت