وأمن من الفتان» [1] .
3 -ومنها ما رواه أحمد بسنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رابط في شيء من سواحل المسلمين ثلاثة أيام أجزأت عنه رباط سنة» [2] .
وذلك يكون بالأمور التالية:
1 -إقامة الشرائع والحدود وتنفيذ الأحكام:
من لوازم حراسة الدين أيضًا تنفيذ أحكامه من: جباية الزكاة، وتقسيم الفيء، وتنظيم الجيوش المجاهدة، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر، وإقامة الحدود التي شرعها الله عز وجل، وأمر بتنفيذها. وحيث إن أقامتها من اختصاصات الولاة أو من ينيبونه عنهم من القضاة الشرعيين ونحوهم. حيث لا يستطيع آحاد الناس إقامتها وإلا كانت هناك الفتن والإحن، لذلك فهي من مقاصد الإمامة المختصة بها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وإقامة الحدود واجبة على ولاة الأمور، وذلك يحصل بالعقوبة على ترك الواجبات وفعل المحرمات) [3] .
والعقوبات الشرعية نوعان: عقوبة مقَّدرة. وهي: الحدود: كحد السرقة، وجلد المفتري. وعقوبة غير مقدرة. وهي: التعزير. وهذه راجعة إلى اجتهاد
(1) صحيح مسلم ك: الإمارة. ب: فضل الرباط في سبيل الله، ح1913 (3/ 1520) .
(2) قال صاحب الفتح الرباني: أورده الهيثمي وقال: رواه أحمد والطبراني من رواية: إسماعيل بن عياش عن المدنيين وبقية رجاله ثقات الفتح الرباني (14/ 10) فالحديث ضعيف لأن إسماعيل المذكور روايته صحيحة عن الشاميين فقط.
(3) الحسبة (ص 55) .