فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 666

الحديث عن الشورى في هذا المبحث المقصود بها الشورى بين الإمام ورعيته أي في حالة وجود الإمام، وهذه الأحكام خاصة بالشورى في مثل هذه الحال.

أما الشورى بين أهل الحل والعقد لاختيار الإمام فهي تخالف وتغاير ما هنا، وقد سبق أن بيَّنا أنها هي الطريق الشرعي الأول لتعيين الإمام، وهي المسماة (الانتخاب) وتلك لها أحكامها الخاصة المغايرة للشورى المذكورة في هذا المبحث، فهي واجبة إذا لم يكن هناك عهد من الخليفة السابق، كما قال عمر رضي الله عنه: (من بايع إمامًا من غير مشورة المسلمين فلا يبايع. وفي رواية:(يتابع) هو ولا الذي بايعه تَغرَّه أن يقتلا) [1] كما أن تلك الشورى ملزمة للناس إذا اختاره أهل الحل والعقد وبايعوه كما سبق. والله أعلم.

(1) البخاري كتاب: الحدود. باب: رجم الحبلى رقم (31) فتح الباري (12/ 144) . وانظر: تخريجه (ص 137) من فصل طرق الانعقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت