فقد ورد في فضائل أبي بكر الصديق أحاديث كثيرة صحيحة صريحة في تفضيله على الأمة بعد نبيها - صلى الله عليه وسلم -، ومن هذه الأحاديث:
(1) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر، ولكن أخي وصاحبي» . وفي رواية « ... لكن أُخوَّة الإسلام ... أفضل» [1] .
(2) ومنها ما ورد في الصحيح أيضًا أنه كان بين أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما كلام، فطلب أبو بكر من عمر أن يستغفر له فلم يفعل، فجاء أبو بكر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك فقال: اجلس يا أبا بكر يغفر الله لك (ثلاثًا) ، ثم إن عمر ندم، فجاء إلى منزل أبي بكر فلم يجده، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل وجه النبي يتمعَّر حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال: يا رسول الله والله أنا كنت أظلم (مرتين) فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ... «إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدق وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي أصحابي (مرتين) فما أذوي بعدها» [2] .
(3) ما روي عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة» ، قلت من الرجال؟ قال: «أبوها» ، قلت:
(1) متفق عليه. رواه البخاري في: فضائل الصحابة. باب: قول النبي «لو كنت متخذًا خليلًا» فتح الباري (7/ 18) ، ومسلم عن ابن مسعود في: فضائل الصحابة ب: من فضائل أبي بكر، ح 2383 (4/ 1855) ، والترمذي في: كتاب المناقب. باب مناقب أبي بكر حديث رقم (3655) (5/ 606) . وغيرهم.
(2) صحيح البخاري في: فضائل الصحابة. باب: قول النبي «لو كنت متخذًا خليلًا ... » فتح الباري (7/ 18) .