فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 666

الحق انتقامًا أو عصبية، أو قبلية، أو لغرض دنيوي، ونحو ذلك، فهؤلاء لا يقاتلون ابتداء، وإنما يسعى في الصلاح بينهم وبين الإمام، فإن كان لهم مظلمة رفعت عنهم، وإن كان لهم شبهة بين لهم وجه الحق فيها، وإن كان لهم حق أعطوا إياه، فإن لم ينصاعوا بعد ذلك إلى الإصلاح وبدأوا في القتال ففي هذه الحالة يقاتلون عملًا بقوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [1] . ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه» [2] .

وهذه الأقسام الثلاثة أوجزنا الحديث عنها لأن محل استكمال الحديث عنها كتب الفقه لمن شاء التفصيل والزيادة على خلاف بين الفقهاء في أحكامهم، أما الذي يلزم بيانه في هذا الفصل فهم أهل القسم الرابع التالي:

4 -أهل الحق:

وهم أهل عدل خرجوا على إمام جائر، أو هم كما قال الحافظ ابن حجر: (قسم خرجوا غضبًا للدين من أجل جور الولاة

(1) سورة الحجرات 9.

(2) رواه مسلم في ك: الإمارة. ب: حكم من فرق أمر المسلمين، ح 1852 (3/ 1480) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت