الناصر .. فالكتاب يبين ما أمر الله به وما نهى عنه، والسيف ينصر ذلك ويؤيده) أ. هـ [1] .
(4) ومن الأدلة القرآنية أيضًا جميع آيات الحدود والقصاص ونحوها من الأحكام التي يلزم القيام بها وجود الإمام.
وآيات وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحوها من الآيات، فالواقع أن جميع الآيات القرآنية التي نزلت بتشريع حكم من الأحكام التي تتعلق بموضوع الإمامة وشؤونها جاءت على أساس أن قيام الإمامة الشرعية والقيادة العامة في المجتمع الشرعي شيء مفروغ من إثباته ولا نقاش في لزومه، ذلك لأن الأحكام المشار إليها من الأمور التي يتوقف امتثالها وتنفيذها على وجود الإمام لأنها من مسئولياته ووظائفه، فتشريع مثل هذه الأحكام يلزمه مسبقًا المفروغية من تشريع حكم لزوم الإمامة وقيام الدولة الإسلامية في المجتمع المسلم، وهذا ينهينا إلى أن لزوم الإمامة وإقامة الدولة في المجتمع الإسلامي من بديهات وضروريات الشريعة الإسلامية.
أ- الأدلة من السنة القولية:
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة فيها دلالة على وجوب نصب الإمام، ومن هذه الأدلة ما يلي:
(1) منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية. لشيخ الإسلام ابن تيمية (1/ 142) ن. دار الكتب العلمية بيروت، وبهامشه كتاب بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول. للمؤلف نفسه.