ومن الملاحظ أن لفظ (الإمامة) يغلب استعمالهم عادة عند أهل السنة في مباحثهم العقدية والفقهية، بينما الغالب استعمالهم لفظ (الخلافة) في كتاباتهم التاريخية، ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن هذه المباحث - خاصة العقدية - قد كتبت للرد على المبتدعة في هذا الباب كالشيعة والخوارج.
فالشيعة يستخدمون لفظ الإمامة دون الخلافة، ويعتبرونها إحدى أركان الإيمان عندهم، ويفرقون بين الإمامة والخلافة، فهم يعتبرون الإمامة رئاسة دين، والخلافة رئاسة دولة [1] ، ويريدون من ذلك إثبات أن عليًا رضي الله تعالى عنه كان إمامًا زمن خلافة الثلاثة الذين سبقوه. وفي ذلك فصل للدين عن الدولة. وهذا لا يقره الإسلام.
وممن ذهب إلى التفريق بينهما أيضًا الرافضة الباطنية [2] ، وبعض المعتزلة [3] .
وأرجع بعض الكتاب المعاصرين سبب استعمال لفظ (الإمامة) عند أهل السنة إلى تأثر أهل السنة بالشيعة [4] .
(1) انظر: الإمامة لمحمد حسين آل ياسين (ص 19) ط. ثانية ن. المكتب العلمي بيروت. وانظر: نظرية الإمامة لدى الشيعة الإثنى عشرية د. أحمد محمود صبحي (ص 24) ط. بدون ن. دار المعارف.
(2) انظر: الإمامة وقائم القيامة د. مصطفى غالب (ص 19) ط. 1981 م. ن. مكتبة الهلال.
(3) المغني في أبواب التوحيد والعدل (حـ 20) ق: 1 (ص 129) .
(4) نظرة الإمامة لدى الشيعة الإثنى عشرية (ص 23) د. أحمد محمود صبحي.