فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 666

المبحث الثالث

الشورى

بعد الحديث عن واجبات الإمام وحقوقه يحسن أن أفرد مبحثًا للحديث عن الشورى ومكانتها في الإسلام، ولم أجعله داخلًا في مبحث واجبات الإمام ولا في حقوقه، لأن المسألة خلافية، فهناك من يعتبرها من واجبات الإمام وبعدها عند عرضه للواجبات، أما الذين يرونها من المندوبات فهم لا يجعلونها من واجبات الإمام، وهذا هو مفهوم عامة السلف من الفقهاء وغيرهم.

وفي هذا المبحث سأتحدث عن تعريف الشورى اللغوي والاصطلاحي، ثم الحديث عن مشروعيتها وأدلة ذلك، ثم عن حكمها وهل هي واجبة أو مستحبة ونعرض أدلة الرأيين ثم الرأي الراجح، وأخيرًا الحديث عن مدى إلزام الإمام بها وآراء كل فريق، ثم نذيِّل ذلك بالرأي الراجح في المسألة.

والحقيقة إني سأستعرض كل ما سبق بشيء من الإيجاز لأن هذه المسألة من المسائل الشائكة، والكلام فيها طويل، وقد كفانا مئونة هذا البحث بعض العلماء الأفاضل وألفوا فيها كتبًا مستقلة [1] ورسائل علمية.

(1) انظر على سبيل المثال: الشورى وأثرها في الديمقراطية للدكتور عيد الحميد إسماعيل الأنصاري في (470) صفحة، ومبدأ الشورى في الإسلام د. يعقوب المليجي في (304) صفحات وغيرهم كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت