فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 666

مهما كلَّف ذلك من جهد، يدل على ذلك حديث عُبادة الآنف الذكر « ... وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان» [1] .

قال الحافظ بن حجر: (وإذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك، بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها كما في الحديث ... يعني حديث عبادة الآنف الذكر) [2] .

وقال في موضع آخر: (إنه - أي الحاكم - ينعزل بالكفر إجماعًا، فيجب على كل مسلم القيام في ذلك، فمن قوي على ذلك فله الثواب، ومن داهن فعليه الإثم، ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض) [3] .

وقد سبق الكلام على أنه لا ولاية لكافر على مسلم بحال عند الحديث عن شرط الإسلام [4] ، وعلى وجوب العزل لمن ارتد عن الإسلام عند الحديث عن أسباب العزل [5] بما يغني عن الإعادة والله أعلم.

3 -الخروج على الإمام الفاسق:

سبق الحديث عن اختلاف العلماء في الفسق هل هو من

(1) متفق عليه. وسبق تخريجه (ص 454) من هذا الفصل.

(2) فتح الباري (13/ 7) .

(3) فتح الباري (13/ 123) .

(4) انظر: فصل شروط الإمام: الشرط الأول (ص 222) فما بعدها.

(5) انظر: (ص 453) من هذا الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت