مهما كلَّف ذلك من جهد، يدل على ذلك حديث عُبادة الآنف الذكر « ... وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان» [1] .
قال الحافظ بن حجر: (وإذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك، بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها كما في الحديث ... يعني حديث عبادة الآنف الذكر) [2] .
وقال في موضع آخر: (إنه - أي الحاكم - ينعزل بالكفر إجماعًا، فيجب على كل مسلم القيام في ذلك، فمن قوي على ذلك فله الثواب، ومن داهن فعليه الإثم، ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض) [3] .
وقد سبق الكلام على أنه لا ولاية لكافر على مسلم بحال عند الحديث عن شرط الإسلام [4] ، وعلى وجوب العزل لمن ارتد عن الإسلام عند الحديث عن أسباب العزل [5] بما يغني عن الإعادة والله أعلم.
سبق الحديث عن اختلاف العلماء في الفسق هل هو من
(1) متفق عليه. وسبق تخريجه (ص 454) من هذا الفصل.
(2) فتح الباري (13/ 7) .
(3) فتح الباري (13/ 123) .
(4) انظر: فصل شروط الإمام: الشرط الأول (ص 222) فما بعدها.
(5) انظر: (ص 453) من هذا الفصل.