فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 666

فإن أعطاه منها وفى وإن لم يعطه لم يفِ» [1] .

لذلك فالسمع والطاعة لخلفاء المسلمين وأئمتهم من أجل الطاعات والقربات عند الله تعالى، ومن الواجبات الملقاة على عاتق كل مسلم ..

قال ابن كثير: (وقال الصياح بن سوادة الكندي: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب وهو يقول: {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ... } الآية [2] . ثم قال:(ألا إنها ليست على الوالي وحده ولكنها على الوالي والموالى عليه، ألا أنبئكم بما لكم على الوالي من ذلك؛ وبما للوالي عليكم منه؟ إن لكم على الوالي من ذلكم أن يؤاخذكم بحقوق الله عليكم، وأن يهديكم إلى التي هي أقوم ما استطاع، وإن عليكم من ذلك الطاعة غير المبزوزة [3] ولا المستكرهة ولا المخالف سرها علانيتها) [4] .

السمع والطاعة للإمام من أهم حقوقه الواجبة له، ومن أعظم الواجبات على الرعية له، وقد دَلَّ على ذلك الكتاب والسنة:

(1) البخاري في: الأحكام. باب: 48، من بايع رجلًا لا يبايعه إلا للدنيا، انظر: فتح الباري (13/ 201) ، ومسلم في: الإيمان. باب: غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية، رقم (108) (1/ 103) ، والترمذي في: السير. باب: ما جاء في نكث البيعة، رقم (1595) (4/ 150) ، وابن ماجه في ك: التجارات. باب كراهية الأيمان في الشراء والبيع، رقم الحديث (2207) (2/ 744) .

(2) سورة الحج آية 41.

(3) بزه يبزه بزًا: غلبه وغصبه. وبز الشيء انتزعه يقول: (لا ألزمكم الطاعة قسرًا) .

(4) تفسير ابن كثير (5/ 434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت