ثم جاء بعد ذلك الأستاذ خالد محمد خالد مقتف آثارهم في كتاب (من هنا نبدأ) ولكنه تراجع عن مقاله ذلك، وألف كتاب ناسخًا لما سبق وهو كتابه (الدولة في الإسلام) والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.
هذا وللرد على دعوى القائلين بعدم وجوب الخلافة مطلقًا، والقائلين بأنه لم يرد في الإسلام أمر بإقامة الإمامة نقول: هذا الفصل جميعه رد عليهم، وهم لا يعتدُّ بمخالفتهم، ولا يؤبه لقولهم، لأنهم قد كابروا بدعواهم، وأنكروا ما لا ينكر، ولم يحكموا الشرع فيما ذهبوا إليه، ولو فعلو ذالك متلبسين بتقوى الله ساعين لمرضاته لأدركوا أن نصب الخليفة واجب على الأمة شرعًا بالكتاب والسنة والإجماع والقواعد الشرعية كما مر [1] .
بعد هذا كله يتضح جليًا ثبوت وجوب الإمامة، ولكن لسائل أن يسأل ما نوعية هذا الوجوب؟ ومن المكلف بإقامته، هل هو فرض عين واجب على كل مسلم ومسلمة أو فرض كفاية؟ وعلى هذه التساؤلات يجيب علماء السنة
(1) هذا وقد تصدى للرد على علي عبد الرازق وكتابه كثير من علماء المسلمين وألف في ذلك كتبًا ولعل من أبرزها:
1 -كتاب (نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم) للشيخ محمد الخضر حسين شيخ الجامع الأزهر السابق.
2 -كتاب (الإسلام والخلافة في العصر الحديث - نقد كتاب الإسلام وأًصول الحكم) للدكتور ضياء الدين الريس.
3 -كتاب (نقد علمي لكتاب الإسلام وأصول الحكم) محمد الطاهر عاشور وغيرهم من العلماء.