الواجب إلا به فهو واجب) فهي واجبه على الإمام إذًا ... ومن هذه الواجبات ما يلي:
من واجبات الإِمام ومسؤولياته الجسام استيفاء الحقوق المالية أو الموارد أو كما يقول أبو يعلى: (جباية الفيء، والصدقات على ما أوجبه الشرع نصًا واجتهادًا من غير عسف) [1] وكذلك المصروفات والنفقات والعطاءات، وعلى حدِّ قول القاضي أبي يعلى: (تقدير العطاء وما يستحق من بيت المال من غير سرف ولا تقصير، ودفعه في وقت لا تقديم فيه ولا تأخير) [2] .
والواقع أن هذا الواجب وإن كان من مقاصد الإمامة ومن الواجبات الأساسية وداخل في مقصد (تنفيذ الإسلام) إلا أنني ذكرته هنا مفردًا ومفصَّلًا لما للإمام فيه من دور اجتهادي فيما لا نصّ فيه من تقدير العطاءات ونحوها، كما ذكرته لزيادة تفصيل ما سبق مجملًا.
وفي هذا المقام يحسن بنا أن نأخذ لمحة سريعة في الحديث عن موارد بيت المال ومصارفه ووجوه صرفها.
(1) الأحكام السلطانية (ص 28) .
(2) نفس المرجع (ص 28) .