فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 666

1 -أن كثيرًا من الأفراد قد تموت ضمائرهم أو يصيبها السقم والهزال فلا ضمان للفقير إذا ترك حقه لمثل هؤلاء.

2 -في أخذ الفقير حقه من الحكومة لا من الغني نفسه حفظ لكرامته، وصيانة لماء وجهه أن يراق بالسؤال، ورعاية لمشاعره أن يجرحها المنُّ والأذى.

3 -أن ترك الأمر للأفراد يجعل التوزيع فوضى فقد ينتبه أكثر من غني لإعطاء فقير واحد، على حين يغفل عن آخر لا يفطن له أحد، وربما كان أشدُّ فقرًا [1] .

كل ما سبق يدل على أن على الإمام أن يطلب الزكاة ويجبيها من أصحابها، ثم يقوم بتوزيعها على مستحقيها الذين ذكرتهم الآية السابقة. وعلى الأمة أن تدفعها إليه أو إلى عماله الذين يرسلهم لجبايتها.

أما إذا لم يطلبها أو زعم المالك أنه قد دفعها بنفسه وصرفها، أو كان الإمام غير عادل، ويصرفها في غير وجوهها المستحقة فهل يجوز أن يوزعها المالك بنفسه؟ في مثل هذه الحال يحتاج الأمر إلى تفصيل.

أضرب الأموال المزكاة:

الأموال المزكاة ضربان، ظاهرة، وباطنة، فالأموال الظاهرة هي: ما لا يمكن إخفاؤه من الزروع والثمار والمواشي ... إلخ. والباطنة هي: ما أمكن إخفاؤه من الذهب والفضة وعروض التجارة ونحو ذلك، واختلف في زكاة الفطر فمن الفقهاء من جعلها من الأموال الظاهرة، ومنهم من جعلها من الباطنة ...

(1) انظر: فقه الزكاة للقرضاوي (2/ 756) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت