وقد ذكر القلقشندي [1] الأسباب والمواضع التي تؤخذ فيها البيعة نلخِّصها فيما يلي:
السبب الأول: موت الخليفة المنتصب من غير عهد بالخلافة لأحد بعده، كما في قصة الصديق المتقدمة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو بتركها شورى في جماعة معينة كما فعل عمر.
الثاني: خلع الخليفة المنتصب لموجب يقتضي الخلع، فتحتاج الأمة إلى مبايعة إمام، يقوم بأمورها، ويحتمل أعباءها.
الثالث: أن يتوهم الخليفة خروج ناحية من النواحي عن الطاعة، فيوجه إليهم من يأخذ البيعة له عليهم، لينقادوا لأمره ويدخلوا تحت طاعته.
الرابع: أن تؤخذ البيعة للخليفة المعهود إليه بعد وفاة العاهد.
الخامس: أن يأخذ الخليفة المنتصب البيعة على الناس لِولِّي عهده بالخلافة، بأن يكون خليفته بعده.
(1) صبح الأعشى في صياغة الإنشاء لأبي العباس أحمد بن علي القلقشندي (10/ 274) مصوره عن المطبعة الأميرية.