فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 666

قلنا: إن جماهير علماء المسلمين قاطبة ذهبوا إلى اشتراط هذا الشرط وحكى الإجماع عليه من قبل الصحابة والتابعين، وبه قال الأئمة الأربعة، فقال الإمام أحمد في رواية الإصطخري: (الخلافة في قريش ما بقي من الناس اثنان، ليس لأحد من الناس أن ينازعهم فيها ولا يخرج عليهم، ولا نقر لعيرهم بها إلى قيام الساعة) [1] (وقد نص الشافعي رضي الله عنه على هذا في بعض كتبه [2] ، وكذلك رواه زرقان عن أبي حنيفة) [3] وقال الإمام مالك: (ولا يكون - أي الإمام - إلا قرشيًا. وغيره لا حكم له إلا أن يدعوا إلى الإمام القرشي) [4] ولم يخالف في ذلك إلا النزر اليسير من الخوارج وبعض المعتزلة وبعض الأشاعرة [5] ، واستدل المثبتون بعدة أدلة صريحة صحيحة من السنة والإجماع فمن السنة ما يلي:

(1) ما رواه البخاري في صحيحه عن معاوية رضي الله تعالى عنه حيث قال البخاري: (باب الأمراء من قريش، حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية - وهم عنده في وفد من قريش - أن عبد الله بن عمرو يحدث أنه سيكون ملك

(1) طبقات الحنابلة (1/ 26) لابن أبي يعلي.

(2) الأم (1/ 143) .

(3) أصول الدين ص (275) .

(4) أحكام القرآن لابن العربي (4/ 1721) .

(5) سيأتي ذكر أسمائهم وآرائهم قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت