من قحطان [1] فغضب فقام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالًا منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب الله ولا تؤثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولئك جهالكم فإياكم والأماني التي تضل أهلها، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين» [2] .
(2) ومنها الحديث المتفق على صحته عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان» [3] قال الحافظ ابن حجر: (وليس المراد حقيقة العدد، وإنما المراد به انتفاء أن يكون الأمر في غير قريش) [4] .
(3) ومنها ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الناس تبع لقريش في هذا الشأن،
(1) قول عبد الله بن عمرو بن العاص - الذي أنكره عليه معاوية في الحديث المذكور - إنه سيكون ملك من قحطان ... إلخ إن أراد به القحطاني الذي صحت الرواية بملكه فلا وجه لإنكاره لثبوت أمره في الصحيح من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه» . أخرجه البخاري في: الفتن. باب: في تغير الزمان حتى يعبدوا الأوثان. (13/ 76) من الفتح، وذكره في المناقب في ذكر قحطان (6/ 545) ، وأخرجه مسلم في: كتاب الفتن وأشراط الساعة. ب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، ح2910 (4/ 2232) ، وهذا القحطاني لم يعرف اسمه عند الأكثرين وقيل: اسمه جهجاه، وقيل: شعيب بن صالح، وقيل غير ذلك. والله أعلم. انظر: فتح الباري (13/ 115) وأضواء البيان (1/ 55) .
(2) رواه البخاري في: كتاب الأحكام. باب: الأمراء من قريش، (13/ 114) من الفتح.
(3) متفق عليه. رواه البخاري في: ك الأحكام. باب: الأمراء من قريش، (13/ 114) من الفتح، ومسلم في: كتاب الإمارة. باب: الخلافة في قريش، ح1820 (3/ 1452) .
(4) فتح الباري (13/ 117) .