(1) الزكاة:
وتصرف لمن سمّاهم الله في كتابه في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} . (التوبة آية 60) .
ولا يجوز صرفها لغير هؤلاء الثمانية، ولا إلى بني هاشم ولا لمواليهم لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس» [1] .
أما بنوا المطلب ففيهم روايتان عن الإمام أحمد بالمنع وبالجواز، وإلى الجواز ذهب أبو حنيفة [2] ، واستدل المانعون بحديث جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال ... رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنا وبنوا المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام، وإنما نحن وهم شيء واحد» [3] . قال ابن حزم: (فصحَّ أنه لا يجوز أن يُفَرَّق بين حكمهم في شيء أصلًا، لأنهم شيء واحد بنصِّ كلامه عليه الصلاة والسلام، فصحّ أنهم آل محمد، وإذ هم آل محمد فالصدقة عليهم حرام) [4] .
(1) رواه مسلم في كتاب: الزكاة. باب: ترك استعمال آل النبي على الصدقة حديث رقم (1073) (2/ 752) .
(2) المغني والشرح الكبير (2/ 520) .
(3) رواه أبو داود في سننه ك: الإمارة. ب: بيان مواضع الخمس وسهم ذوي القربى عون (8/ 202) ، ورواه البخاري بلفظ: «إنما بنوا المطلب وبنوا هاشم شيء واحد» عن جبير نفسه في ك: فرض الخمس. ب: الدليل على أنه الخمس للإمام. فتح الباري (6/ 144) ، ورواه النسائي، وابن ماجة أيضًا.
(4) المحلى لابن حزم (6/ 210) .