فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 666

طلب من المسلمين أن يقيلوه من منصب الخلافة حينما قال: (أقيلوني أقيلوني، قالوا: لا والله لا نقيلك ولا نستقيلك، رضيك رسول الله لديننا أفلا نرضاك لدنيانا) [1] .

فلو كان عزل نفسه مؤثرًا لما طلب منهم الإقالة [2] .

والحق أن ذلك راجع إلى مصلحة المسلمين العامة، فإن كان في بقائه مصلحة كإخماد فتنة ونحوها فعليه البقاء، وإن كان في بقائه مفسدة أكبر من المصلحة المترتبة على بقائه فعليه الاستقالة، كما فعل الحسن رضي الله عنه، وإن كان الأمران متساوين فهو بالخيار والله أعلم.

(2)السيف(القتال والثورة المسلحة):

وهذا هو أخطر الطرق وبسببه تنشأ الفتن عادة، وهو الذي يراه جميع فرق الزيدية [3] وجميع الخوارج [4] - ومن أجله سموا خوارج - وجميع المعتزلة لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أحد أصولهم الخمسة وكثير من المرجئة وبعض الأشاعرة وبعض أهل السنة كما تقدم، وإن كان فيمن سبق أن ذكرنا أنه مع القائلين باستحقاق أئمة الجور والفسق العزل. إلا أنهم ليسوا مجمعين على هذه الطريقة في كل وقت وهي سل السيوف، لما يترتب عليها

(1) ضعيف. قال ابن حجر: رواه الطالقاني في السنة من طريق شبابة بن سوار عن شعيب بن ميمون. قال: هو منكر متنًا، منقطع سندًا. انظر: تلخيص الحبير (4/ 52) .

(2) مآثر الإنافة (1/ 65) .

(3) مقالات الإسلاميين (1/ 150) .

(4) نفس المرجع (1/ 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت