فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 666

(2) ومنها ما روي عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين» [1] .

أما المفاضلة بين عثمان وعلي فهذه دون تلك، وقد حصل فيها نزاع بين السلف قال ابن تيمية: (فإن سفيان الثوري وطائفة من أهل الكوفة رجحوا عليًا على عثمان، ثم رجع عن ذلك سفيان وغيره، وبعض أهل المدينة توقَّف في عثمان وعلي وهي إحدى الروايتين عن مالك، لكن الرواية الأخرى عنه تقديم عثمان على علي كما هو مذهب سائر الأئمة كالشافعي وأبي حنيفة وأصحابه، وأحمد وأصحابه، وغير هؤلاء من أئمة الإسلام) [2] .

أما أبو حنيفة رحمه الله فقد روي عنه (تقديم علي على عثمان) [3] وجاء في السير الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني: (روى نوح بن أبي مريم عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه قال: سألته عن مذهب أهل السنة فقال: أن تفضل أبا بكر وعمر، وتحب عليًّا وعثمان، وترى المسح على الخفين، [4] ولا تكفر أحدًا

(1) رواه الترمذي في: المناقب، ح3664، وقال: حسن غريب (5/ 610) ، ورواه ابن ماجة في المقدمة. ب: من فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ح100 (1/ 38) ، ورواه ابن حبان في صحيحه موارد الظمآن (ص 538) ، ورواه أحمد. وقال صاحب الفتح الرباني: إسناده صحيح، ورجاله ثقات (22/ 184) .

(2) مجموع الفتاوى (4/ 426) .

(3) شرح العقيدة الطحاوية (ص 486) .

(4) مخالفة للرافضة، لأنهم لا يرون المسح على الخفين ولا الصلاة فيها، ولذلك درج علماء السلف على ذكر هذه المسألة الفرعية في عقائدهم للدلالة على مخالفتهم للرافضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت