أو لا إسلام، فلا غرابة أن يكون هذا من أهم مقاصد الإمامة العظمى وهو غايتها وهدفها الذي من أجله شرعت، نود أن نتعرف على بعض المقاصد الفرعية الناتجة عن هذه الحقيقة الكلية فمنها:
1 -العدل ورفع الظلم:
وهذا من أهم المقاصد وأسمى المطالب التي أمر الإسلام بتطبيقها، ولم يجعل الإسلام الالتزام بهذا الأمر خاصًا بالحكام فحسب، بل أمر كل إنسان بالعدل في جميع أموره التي يزاولها سواء في ذلك ما يتصل بالأسرة أو بالجار أو بغير ذلك ...
وقد تتطابق على وجوب العدل آيات الكتاب الحكيم، وأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
أما الآيات فكثيرة جدًا منها:
قوله عز وجل: {إِنَّ اللّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [1] . ومنها قوله عز وجل: {إِنَّ اللّهَ يَامُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [2] .
ومنها قوله عز وجل: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [3] .
(1) سورة النحل آية 90.
(2) سورة النساء آية 58.
(3) سورة الأنعام آية 152.