أما من السنة فلقوله - صلى الله عليه وسلم: «أخرجوا لي منكم اثني عشر نقيبًا ليكونوا على قومهم بما فيهم» . وذلك للأنصار في بيعة العقبة الثانية [1] .
وقد حدد العلماء الشروط التي يجب أن تتوفر في من يكون أهلًا للدخول في هذه الفئة من الناس. وهذه الشروط تنقسم إلى قسمين:
أولًا: شروط الولاية العامة وهي:
1 -الإسلام:
وهذا شرط أساسي في كل ولاية في البلاد الإسلامية فلا يجوز فيها تولية من ليس بمسلم وذلك لقوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [2] . ولأنه لا ولاية لكافر على مسلم قال ابن المنذر: (أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الكافر لا ولاية له على مسلم) [3] ، ولأنه لا تجب طاعة غير المسلم، ولا الانقياد له، ولا تعزيزه ولا توقيره وقد أذله الله بسبب كفره، فلا تجوز توليته على شيء من شؤون المسلمين، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (لما كانت التولية شقيقة الولاية كانت توليتهم نوعًا من تَوَلِّيهم، وقد حكم تعالى بأن من تولاهم فهو منهم، ولا يتم الإيمان إلا بالبراءة منهم، والولاية تنافي البراءة، فلا تجتمع الولاية والبراءة أبدًا، والولاية"إعزاز. فلا تجتمع هي وإذلال الكفر أبدًا، والولاية:"
(1) سيرة ابن هشام (2/ 51) وطبقات بن سعد الكبرى (3/ 602) .
(2) سورة النساء آية 141.
(3) أحكام أهل الذمة لابن القيم (2/ 414) تحقيق د. صبحي الصالح.