أما الخوارج فهم يقولون بأفضلية وإمامة أبي بكر وعمر وعثمان حتى انقضاء الست السنوات الأولى من حكمه، ثم علي حتى قبوله التحكيم، ومما يُجْمع عليه الخوارج كما قال الأشعري (إكفار علي وعثمان) [1] .
الروافض:
أما الروافض فهم مجمعون على تفضيل علي على سائر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى أنه ليس بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل منه [2] .
وجميع هذه الفرق الضالة المخالفة لأهل السنة والجماعة ليس عند أحد منها دليل صريح من كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة التي يمكنها أن تقابل الأحاديث السابقة الدالة على مذهب الحق في هذه المسألة، وهو مذهب أهل السنة والجماعة.
أما أن نخوض معهم في مجادلات عقلية لا تركز على أساس، ولا تصل إلى قرار فهذا يحتاج إلى بحث أوسع ومدة زمنية أطول، ولو أردنا استقصاء كل مبحث في هذه الرسالة لبلغت المجلدات، لكن نبين مذهب الحق - مذهب أهل السنة والجماعة - وندلل عليه بالأدلة الصريحة الصحيحة ونشير إشارة مختصرة إلى من خالف من الفرق على حسب ما يسمح لنا به الوقت وحجم الرسالة، والله المستعان.
(1) الفرق بين الفرق (ص 73) . وانظر: المقالات (1/ 167) .
(2) مقالات الإسلاميين (1/ 150) .