وقد يكون بالتحذير منه ومن طاعته ومساعدته والدخول عليه، وقد يراد به المقاتلة والمنابذة بالسيف، وهذا الأخير هو المراد في أكثر عبارات السلف حينما ينصُّون على تحريم الخروج والنهي عنه عند ذكر عقائدهم.
وبناء على تفاوت هذه الأحوال، فإنه تعتريه الأحكام الخمسة نظرًا لاختلاف الأسباب والملابسات، فقد يكون محرمًا وكبيرة من الكبائر، وقد يكون مكروهًا، وقد يكون مباحًا، وقد يكون مندوبًا، وقد يكون واجبًا، لذلك فمن الخطأ إطلاق القول فيه بحكم خاص دون مراعاة للأسباب والملابسات الداعية إلى ذلك، ولهذا فإنه عند إرادة إطلاق الحكم الشرعي على هذه القضية فإنه يجب أن ينظر إلى جميع أطرافها بالمنظار الشرعي ومن ثم يتبين الحكم.
والذي يظهر لي أن أطراف هذه القضية التي لها تأثير مباشر على الحكم ثلاثة هي:
أ- الخارجون.
ب- المخروج عليهم.
جـ- وسيلة الخروج.
وقد سبق الحديث عن وسيلة العزل بما فيه الكفاية، فيبقى الطرفان الآخران، ولذلك كان لزامًا علينا في هذا المبحث أن نخُصّهما بشيء من التفصيل، حتى تكون الرؤية أمامنا واضحة فنقول:
قسَّم العلماء الخارجين على الأئمة إلى أربعة أقسام وهم: