(على الموت) [1] . وفي رواية عند البخاري: (على الصبر) . وفي رواية مسلم عن جابر قال: (لم نبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الموت، وإنما بايعناه على ألا نفر) [2] .
4 -وروى البخاري في باب البيعة في الحرب ... أحاديث كثيرة في ذلك حتى كان مما يردده المهاجرون والأنصار يوم الخندق من الرجز:
نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الجهاد ما حيينا أبدًا [3]
وكانت أول الأمر فرض عين على من أسلم، ثم انتهت بعد الفتح، ومن أدلة ذلك حديث مجاشع بن مسعود رضي الله عنه قال: أتيت بأخي بعد الفتح فقلت: يا رسول الله جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة، قال: «ذهب أهل الهجرة بما فيها» ، فقلت: على أي شيء تبايعه؟ قال: «أبايعه على الإسلام والجهاد والخير» [4] . والمراد الهجرة من مكة إلى المدينة، أما الهجرة من بلد الكفر إلى بلد الإسلام، فهذه حكمها مستمرة إلى قيام الساعة.
(1) رواه البخاري في ك: المغازي. ب: 35، غزوة الحديبية، فتح الباري (7/ 449) ، ومسلم في ك: الإمارة. ب: استحباب مبايعة الإمام الجيش، ح1861، (3/ 1486) .
(2) صحيح مسلم ك: الإمارة. ب: استحباب مبايعة الإمام الجيش، ح1856، (3/ 1483) .
(3) البخاري ك: الجهاد. ب: 110، في البيعة في الحرب، فتح الباري (6/ 117) .
(4) متفق عليه: رواه البخاري في ك: الجهاد. ب: 110، في البيعة في الحرب، فتح الباري (6/ 116) ، ومسلم في ك: الإمارة. ب: تحريم رجوع المهاجر إلى استيطان وطنه، ح1863، (3/ 1487) .