2 -كما استدلوا على ذلك أيضًا بأنه طالما كان المقصود من تصريف الأمور أن يكون على وفق ما يقضي به الشرع الإسلامي، فإنه من الممكن حصول ذلك بالاستعانة بالعلماء المجتهدين واستفتائهم في كل أمر يحتاج فيه إليهم.
القول الراجح:
والذي يظهر - والله أعلم - أنه لا بد أن يكون الإمام على درجة كافية من العلم الشرعي ومن العلوم الأخرى، لأن طبيعة وظيفته تستلزم ذلك وفي بعض الأحيان يتعين عليه إبداء الرأي في ساعة حرجة لا يمكنه فيها جمع العلماء واستفتاؤهم.
ولكن ليس من الضروري أن يبلغ درجة الاجتهاد المطلق لتعذرها في كثير من الناس اليوم بسبب ضعف الهمم عن طلب العلم وانشغالهم بالدنيا وملذاتها.
وهذه المسألة من المسائل الاجتهادية لأنه لم يرد نص صريح فيها، وإنما مرجع ذلك إلى الضرورة والحاجة والمصلحة، فإذا وُجِد مجتهد تتوفر فيه بقية الشروط الضرورية والمنصوص عليها فهو المطلوب، وإن تعذر وجوده فلا تترك مصالح المسلمين تتعطل ويدب فيهم الفساد بسبب عدم وجود المجتهد الذي تتوفر فيه شروط الإمام والله أعلم.
العدالة صفة كامنة في النفس توجب على الإنسان اجتناب الكبائر والصغائر والتعفف عن بعض المباحات الخارمة للمروءة، وهي مجموعة صفات أخلاقية من التقوى والورع والصدق والأمانة والعدل ورعاية الآداب الاجتماعية ومراعاة كل ما أوجبت الشريعة الالتزام به.
وبناء على هذا الشرط فلا يجوز تولية الفاسق ولا من فيه نقص يمنع