ابن عباس رضي الله عنهما (أنه لم يكن له ذكر يغشى به النساء ... ) [1] قالوا: (فلما لم يمنع ذلك من النبوة، فأولى أن لا يمنع من الإمامة) [2] .
ونحو ذلك سمل إحدى العينين وجدع الأنف والأذن لأن ذلك لا تأثير له على الحقوق والله أعلم.
المبحث الثاني
وسيلة العزل
بعد الحديث عن الأسباب المسببة لعزل أئمة الجور بقي النظر في الوسيلة التي يمكن أن يُعزل بها الإمام المستحق لذلك وهنا ثلاث وسائل هي:
(1) روي عن ابن عباس وغيره هذا القول ورواه ابن أبي حاتم مرفوعًا بسنده إلى ابن العاص - لا يدري عبد الله أو عمرو - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورواه موقوفًا على سعيد بن المسيب. قال ابن كثير: وهو أقوى إسنادًا من المرفوع، بل وفي صحة المرفوع نظر. ووصفه بأنه غريب جدًا. انظر: تفسير ابن كثير (2/ 31) وكذلك رواه الطبري في التفسير (6/ 378) تحقيق أحمد شاكر، والسيوطي في الدر المنثور ج (2/ 22) المرفوع والموقوف وقال: (وهو أقوى إسنادًا من المرفوع) ولعل الراجح في تفسير (حصورًا) أي: معصومًا من الذنوب كما رجح ذلك القاضي عياض في الشفاء، وابن كثير في: التفسير وليس كما ورد. انظر التفسير (2/ 31) .
(2) الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 21) .