أما عن حقوق العاملين في الدولة فعلى الدولة تأمين الزواج للموظف والمسكن والخادم والمركب، كما في الحديث الذي رواه أبو داود بإسناده إلى جبير بن نفير عن المستورد بن شداد قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من كان لنا عاملًا فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادمًا، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنًا» ، قال: قال أبو بكر: أخبرتُ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من اتخذ غير ذلك فهو غالّ أو سارق» [1] .
وكذلك من مات وعليه دين، وليس له مال يفي بدينه، أو له أولاد قصرَّ فإن الإمام يؤدي ما عليه من دين من بيت مال المسلمين، كما في الحديث الذي رواه أبو هريرة قال - صلى الله عليه وسلم: «من ترك مالًا فلورثته، ومن ترك كلًاّ فعلينا» وفي رواية عن جابر بن ... عبد الله: «أنا أولى بكُلَّ مؤمن من نفسه فأيما رجل مات وترك دينًا فإليّ، ومن ترك مالًا ... فلورثته» [2] .
ومن واجبات الإمام بالإضافة إلى ما سبق:
نظرًا لثقل الأعباء المنوطة بالإمام فإنه لا يستطيع وحده القيام بتدبيرها جميعًا، ولذلك كان لا بد له من ولاة ومعاونين يقومون
(1) سنن أبي داود كتاب: الإمارة. باب: في أرزاق العمال. (8/ 161) من عون المعبود. والحديث سكت عنه المنذري كما قال صاحب عون المعبود.
(2) متفق عليه رواه البخاري كتاب: الفرائض. باب: 15، فتح الباري (12/ 27) عن أبي هريرة، ورواه مسلم في: الفرائض. باب: من ترك مالًا فلورثته، (3/ 1237) حديث رقم (1619) وابن ماجه في: الصدقات. باب: 13، من ترك دينًا أو ضياعًا فعلى الله ورسوله، ح2415 (2/ 807) ، والنسائي في: الجنائز 67.