فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 666

ثانيًا: تولية عمر رضي الله عنه:

أما انعقاد الخلافة لعمر فثبتت بطريقة أخرى مغايرة - إلى حد ما - ولكنها شرعية أيضًا بالدلالة السابقة وهي طريقة الاستخلاف (العهد) .

قال ابن الجوزي: (عن الحسن بن أبي الحسن رضي الله عنه قال: لما ثقل أبو بكر رضوان الله تعالى عليه واستبان له من نفسه. جمع الناس فقال: إنه قد نزل بي ما لا ترون ولا أظنني إلا لمأتي، وقد أطلق الله أيمانكم من بيعتي، وحلّ عنكم عقدتي، وردّ عليكم أمركم، فأمِّروا عليكم من أحببتم فإنكم إن أمَّرتم عليكم في حياة مني كان أجدر ألا تختلفوا بعدي، فقاموا في ذلك وحلوا عنه فلم تستقم لهم، فقالوا: إرأ لنا يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فلعلكم تختلفون؟ قالوا: لا، قال: فعليكم عهد الله على الرضا؟ قالوا: نعم. قال: فأمهلوني أنظر لله ودينه ولعباده، فأرسل أبو بكر إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال: أشر علي برجل. والله إنك عندي لها لأهل وموضع فقال - أي عثمان: عمر. فقال: اكتب،. فكتب حتى انتهى إلى الاسم فغُشي عليه ثم أفاق فقال: اكتب عمر) [1] .

وذكر أنه لما أراد العقد دعا عبد الرحمن بن عوف فيما ذكر ابن سعد عن الواقدي عن ابن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن قال - وذكر طرقًا أخر: إن أبا بكرالصديق لما استُعِزَّ به [2] دعا عبد الرحمن بن عوف فقال: أخبرني عن عمر بن الخطاب، فقال عبد الرحمن: ما تسألني عن أمر إلا وأنت أعلم به مني، فقال أبو بكر: وإن ... فقال عبد الرحمن: وهو والله أفضل من رأيك فيه، ثم دعا عثمان بن عفان فقال:

(1) مناقب عمر بن الخطاب (ص 52) .

(2) كذا والمراد اشتد به المرض. كما في مناقب عمر لابن الجوزي (ص 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت