فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 666

السنة كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: (أهل السنة يقولون ينبغي أن يولى الأصلح للولاية إذا أمكن إما وجوبًا عند أكثرهم، وإما استحبابًا عند بعضهم، وإن عدل عن الأصلح مع قدرته لهواه فهو ظالم ومن كان عاجزًا عن توليته الأصلح مع محبته لذلك فهو معذور) [1] .

أسباب العدول عن الأفضل إلى المفضول:

أما القاضي عبد الجبار من المعتزلة فقد حدد أسبابًا معينة تقتضي في رأيه جواز [2] العدول عن إمامة الفاضل إلى المفضول إذا وجد أحد هذه الأسباب وهي:

1 -أن يكون في الأفضل علة تخرجه من أن يصح كونه إمامًا، نحو أن تكون بعض الشرائط التي يحتاج إليها الإمام مفقودة، كالعلم وكالمعرفة بالسياسة.

2 -أن يكون الأفضل من غير قريش فيقدم المفضول من قريش عليه لثبوت السمع الدال على أن الإمامة في قريش.

3 -أن يقترن إلى حال المفضول ما يجعله بالتقديم أحق وإن كان الأول سليم الحال، وذلك بحق شهرة فضله وصلاحه عند الخاص والعام دون الأفضل فيكون بالتقديم أولى، لأن النفوس إليه أسكن، ولأن الفضل المطلوب في الإمامة إنما يراد لما يعود على الكافة من المصلحة.

4 -كذلك القول في من يعرف أن انقياد الناس له أكثر واستقامتهم إليه أتم وشكواهم إليه أعظم، فهو بالتقديم أحق ممن هو أفضل منه إذا لم يكن هذا حاله.

5 -إذا كان في حال العقد عارض يقتضي تقديم المفضول، نحو أن يكون المفضول في البلد الذي مات فيه الإمام ومست الحاجة إلى نصب آخر،

(1) منهاج السنة (1/ 147) .

(2) المغني في أبواب التوحيد والعدل ح (20) قسم أول (ص227، 228) (باختصار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت