فهذه تُدخَل إلى بيت مال المسلمين، وتصرف في العطاءات والنفقات المستحقة ومصروفات بيت المال الأخرى على حسب ما يراه الإمام. ونحوها موارد بيت المال الخاصة بالدولة كالأراضي المؤجرة والأموال التي لا صاحب لها ونحو ذلك.
(3) الغنائم:
وهذه تصرف كما قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ ... وَالرَّسُولِ ... } [1] . وقوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ... } الآية [2] . فالواجب في المغنم تخميسه، وصرف الخُمس إلى من ذكره الله تعالى، وقسمة الباقي بين الغانمين، قال عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه: (الغنيمة لمن شهد الوقعة، وهم الذين شهدوها للقتال سواء قاتلوا أو لم يقاتلوا) [3] .
ويجب قسمها بالعدل، فلا يحابى أحد لا لرياسة، ولا لجاه، ولا لفضل، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه من بعده. ففي صحيح البخاري أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه رأى له فضلًا على من دونه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:
(1) سورة الأنفال آية 1.
(2) سورة الأنفال آية 41.
(3) السياسة الشرعية لابن تيمية (ص 33) .