فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 666

فكيف يكون واليًا على مولاه وغيره من الناس. قال إمام الحرمين: (وكذلك لا يناط هذا الأمر - أي عقد الإمامة والاختيار - بالعبيد وإن حازوا قصب السبق في العلوم) [1] . ومما يدل على اشتراط هذا الشرط حديث جابر رضي الله عنه قال: جاء عبد يبايع ... النبي - صلى الله عليه وسلم - على الهجرة ولا يشعر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه عبد، فجاء سيده يريده فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «بعنيه» . فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدًا حتى يسأله: «أعبد هو» ؟ [2] فهذا يدل على اشتراط الحرية في المبايعة، وحيث إن مهمة أهل الحل والعقد هي اختيار الخليفة ومبايعته فدل على اشتراط الحرية في أهل الحل والعقد.

ثانيًا: الشروط الخاصة:

هذه هي الشروط العامة في جميع الولايات في الدولة الإسلامية، أما الشروط الخاصة فبالإضافة إلى ما سبق:

5 -العدالة:

وهي هيئة كامنة في النفس توجب على الإنسان اجتناب الكبائر والصغائر، والتعفف عن بعض المباحات الخارمة للمروءة، وبناء على هذا الشرط فلا يجوز تولية الفاسق ولا من فيه نقص يمنع الشهادة.

(1) غياث الأمم (ص 49) .

(2) رواه مسلم في ك: المساقاة. ب: جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلًا ح1602، (3/ 1225) . والنسائي في ك البيعة: ب: بيعة المملوك (7/ 150) ، والترمذي ك البيوع ب: 22، وابن ماجة ك: الجهاد ب: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت