فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 666

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الأئمة من قريش، أبرارها أمراء أبرارها وفجارها أمراء فجارها، ولكل حق، فآتوا كل ذي حق حقه، وإن أمرت قريش فيكم عبدًا حبشيًا مجدعًا فاسمعوا له وأطيعوا» [1] . ويعضد هذا الرأي أيضًا ألفاظ الحديث: «وإن استعمل» , و «إن أُمِّر» ونحوها ... والله أعلم.

ومما يدل على اشتراط الحرية، وأن تصرف العبد باطل وإن كان حاكمًا حكم العز بن عبد السلام رحمه الله ببيع أمراء الدولة الأيوبية في مصر - المماليك - لأنه لا يصح شرعًا تصرفهم إلا إذا عتقوا فحكم ببيعهم وإدخال أثمانهم إلى بيت مال المسلمين، فلما حكم بذلك غضبوا وغضب نجم الدين أيوب - حاكم مصر في ذلك الوقت - وقال: هذا ليس من اختصاصه فقرر العزل الرحيل عن مصر فجهز أمتعته وسار، ثم لحقه جميع الناس وقالوا: إن خرج خرجنا، فلحق به نجم الدين في الطريق وترضاه وطلب منه أن يعود وينفذ ما حكم به، فعاد ونفذ ما أراد [2] .

الشرط الخامس: أن يكون ذكرًا:

من شروط الإمام أن يكون ذكرًا (ولا خلاف في ذلك بين العلماء) [3] .

(1) المستدرك (4/ 75، 76) قال ابن رجب الحنبلي: إسناده جيد، ولكنه روي عن علي موقوفًا، وقال الدارقطني: هو أشبه. جامع العلوم والحكم (ص 248) . وصححه الألباني. انظر: صحيح الجامع ح2754، (2/ 406) .

(2) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (8/ 216، 217) ط. أولى. ن. عيسى البابي الحلبي القاهرة - تحقيق عبد الفتاح محمود الحلو، و د. محمود الطناحي.

(3) أضواء البيان (1/ 55) وعدّه ابن حزم من المسائل المجمع عليها. انظر: مراتب الإجماع له (ص 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت