(والخليفة إمام الرعية، قال أبو بكر: يقال فلان إمام القوم معناه: هو المتقدم عليهم، ويكون الإمام رئيسًا كقولك: إمام المسلمين) ، قال: (والدليل: إمام السفر، والحادي: إمام الإبل، وإن كان وراءها لأنه الهادي لها .. ) أ. هـ [1] .
وقال الجوهري في الصحاح: (الأمُّ بالفتح القصد، يقال: أَمّه وأممه وتأممه إذا قصده) [2] . إلى غير ذلك من المعاني المقاربة.
ومن جميع ما سبق نلاحظ تقارب مدلول هذه الألفاظ عند أصحاب اللغة.
أما من حيث الاصطلاح: فقد عرفها العلماء بعدة تعريفات، وهي وإن - اختلفت في الألفاظ فهي متقاربة في المعاني، ومن هذه التعريفات ما يلي:
(1) ما ذكره الماوردي حيث قال: (الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا به) أ. هـ [3] .
(2) ويقول إمام الحرمين الجويني: (الإمامة رياسة تامة، وزعامة تتعلق بالخاصة والعامة في مهمات الدين والدنيا) أ. هـ [4] .
(1) تاج العروس من جواهر القاموس لمحمد مرتضي الزبيدي (8/ 193) . ن. دار مكتبة الحياة: بيروت لبنان.
(2) تاج اللغة وصحاح العربية لإسماعيل بن حماد الجوهري (5/ 1865) تحقيق أحمد عبد الغفور عطار. ط. ثانية 1399 هـ. ن. دار العلم للملايين: بيروت.
(3) الأحكام السلطانية لعلي بن محمد الماوردي (ص 5) الثالثة 1393 هـ. ن. شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي - القاهرة.
(4) غياث الأمم في التياث الظلم لأبي المعالي الجويني (ص 15) . ط. أولى 1400 هـ. ن. دار الدعوة الإسكندرية تحقيق د. مصطفى الحيني. د. فؤاد عبد المنعم.