فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 666

قلت: وكذلك الخوارج وخاصة الشبيبية كما سيأتي [1] .

الشرط الثالث: العقل:

وهذا أيضًا من الشروط البديهية فلا تنعقد ولاية لذاهب عقل بجنون أو غيره (لأن العقل آلة التدبير فإذا ذهب العقل ذهب التدبير) [2] . ولأن ذاهب العقل يحتاج في نفسه من يصرف أموره فكيف يوكل إليه تصريف أمور المسلمين.

وإذا كان الصبي محرومًا من هذا المنصب لهذا السبب فمن باب أولى المجنون، وقد مر معنا حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة» ، وذكر منهم «والمجنون حتى يفيق» [3] قال الغزالي معللًا عدم جواز إمامة المجنون والصبي: (الثاني: العقل فلا تنعقد لمجنون فإن التكاليف ملاك الأمر وعصامه) [4] .

هذا وقد قسم العلماء زوال العقل إلى أقسام هي:

(1) ما كان عارضًا مرجوًا زواله كالإغماء فهذا قال عنه أبو يعلى: (لا يمنع عقدها ولا استدامتها لأنه مرض قليل اللبث، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغمي عليه في مرضه) [5] .

(1) انظر: (ص 234) .

(2) مآثر الإنافة (1/ 32) .

(3) سبق تخريجه قريبًا (ص 226) من هذا الفصل.

(4) فضائح الباطنية (ص 180) .

(5) الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت