فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 666

من تفضيل أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين على سائر الصحابة، وقد سئل الإمام أحمد عن رجل يحب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يفضل بعضهم على بعض وهو يحبهم قال: (السنة أن يفضل أبا بكر وعمر وعثمان وعلي من الخلفاء) [1] .

وإنما الذي ذموا التحدث فيه والتعرض له هو ما شجر بين الصحابة من قتال وفتن بعد مقتل الشهيد عثمان رضي الله عنه، ثم النزاع الذي حصل بين علي ومعاوية رضي الله عنهما ومن معهما من الصحابة [2] .

الأشاعرة مع أهل السنة في هذا الموضوع، بل مخالفتهم لأهل السنة في باب (الإمامة) عمومًا قليلة جدًا، ولذلك ينتحلون السنة ويُنَحَّلُونها في مثل هذا الموضوع [3] وهناك فرق أخرى خالفت في هذه المسألة نستعرض آراءهم باختصار ومن هذه الفرق:

(1) المعتزلة:

ووافقت المعتزلة أهل السنة في تولي جميع الصحابة والترحُّم عليهم وعلى صحة إمامة الخلفاء الأربعة على الترتيب، وعلى أن أبا بكر أفضل من عمر، وعمر أفضل من عثمان، ولكنهم اختلفوا في أيهما أفضل أبو بكر، أم علي رضي الله عنهما على أقوال ثلاثة:

1 -منهم من يرتِّب الخلفاء الراشدين في الخلافة أبو بكر، فعمر، فعثمان،

(1) المسند من مسائل الإمام أحمد للخلال (مخطوط) ورقة (54) .

(2) انظر من أقوالهم في ذلك (ص 527) من الفصل الثالث.

(3) انظر: نقض المنطق لابن تيمية (ص 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت