فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 666

1 -عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله» [1] .

2 -وعن أم الحصين الأحمسية رضي الله تعالى عنها قالت: (حججت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع ... إلى أن قالت: ثم سمعته يقول: «إن أمر عليكم عبد مجدع - حسبتها قالت: أسود - يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا» . وفي رواية: الترمذي والنسائي سمعته يقول: «يا أيها الناس اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله» [2] .

فهذه الأحاديث واضحة الدلالة على أنه يشترط للسمع والطاعة أن يقود الإمام رعيته بكتاب الله. أما إذا لم يحكم فيهم شرع الله فهذا لا سمع له ولا طاعة وهذا يقتضي عزله، وهذا في صور الحكم بغير ما أنزل الله المفسقة، أما المكفرة فهي توجب عزله ولو بالمقاتلة كما سبق بيانه في السبب الأول والله أعلم.

الرابع: الفسق والظلم والبدعة:

سبق الحدث على أن من المتفق عليه بين العلماء أن الإمامة لا تعقد لفاسق ابتداء. قال القرطبي: (لا خلاف بين الأمة أنه لا يجوز

(1) رواه البخاري في: الأحكام. باب: السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، وغيره وسبق تخريجه في الشروط (ص229) .

(2) رواه مسلم في ك: الإمارة. ب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، ح1838 (3/ 1468) ، والترمذي في ك: الجهاد. ب: ما جاء في طاعة الإمام، ح1706 (4/ 209) ، والنسائي ك: في البيعة. ب: الحض على طاعة الإمام (7/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت