فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 666

بعد ذلك نستعرض طرق تولية الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم لنأخذ منها الطرق الشرعية لتولية الإمام من بعدهم وهي كالتالي:

روى البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حديثًا طويلًا ومنه ( ... وأنه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة، وخالف عنا علي والزبير ومن معهما، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت لأبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار فانطلقنا نريدهم، فلما دنونا منهم لقينا منهم رجلان صالحان [1] ، فذكرا ما تمالأ عليه القوم، فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ فقلنا: نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار، فقالا: لا عليكم ألا تقربوهم أقضوا أمركم، فقلت: والله لنأتينهم، فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة، فإذا رجل مزمَّل بين ظهراينهم، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا سعد بن عبادة فقلت: ماله؟ فقالوا: يوعك، فلما جلسنا قليلًا تشهَّد خطيبهم [2] فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد: فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام، وأنتم - معشر المهاجرين - رهط، وقد دفَّت دافَّة [3] من

(1) وردت تسميتها في بعض الروايات وهما: عويمر بن ساعدة، ومعن بن عدي. انظر: سيرة ابن هشام (4/ 660) ، وفتح الباري (12/ 151) ، والفتح الرباني (23/ 60) .

(2) قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على اسمه، وكان ثابت بن قيس بن شماس يدعى خطيب الأنصار، فالذي يظهر أنه هو، فتح الباري (12/ 151) .

(3) الدافة: العدد القليل وأصله من الدف وهو السير البطيء في جماعة فتح الباري (12/ 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت