فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 666

وإنا نرى أن أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار، وإنا لنعرف شرفه وخبره، ولقد أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي بالناس وهو حي) [1] .

والعذر في ذلك - وهو عدم مشورتهم - كما قال المازري: (إنه خشي من التأخر عن البيعة الاختلاف لما وقع من الأنصار) [2] وسيأتي في حديث السقيفة.

أما ما ثبت في الصحيحين [3] ، أن عليًّا رضي الله عنه بايع أبا بكر رضي الله عنه بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها - بعد ستة أشهر من وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فما ذلك إلا لأنها رضي الله عنها كانت قد أخذت في خاطرها على أبي بكر رضي الله عنه بعض العتب، لتوهمها أن لها في ميراث النبي - صلى الله عليه وسلم - حق، -والصواب خلاف ذلك لورود النص، وكذلك في صدقة الأرض التي بخيبر، فلم تكلم الصديق حتى ماتت فاحتاج علي أن يراعي خاطرها بعض الشيء، فلما ماتت بعد ستة أشهر من وفاة أبيها - صلى الله عليه وسلم - رأى علي أن يجدد البيعة مع أبي بكر رضي الله عنهما ... مع ما تقدم له من البيعة قبل دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [4] .

(1) البداية والنهاية لابن كثير (5/ 250) وقال: إسناده جيد.

(2) فتح الباري (7/ 495) وقد صرّح بذلك أبو بكر رضي الله عنه كما في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وغيره وفيه: ( ... فبايعوني لذلك وقبلتها وتخوفت أن تكون فتنة بعدها ردِّة) قال ابن كثير: هذا إسناد جيد قوي. انظر: البداية والنهاية (5/ 248) .

(3) انظر: البخاري ك: المغازي. ب: غزوة خيبر فتح الباري (7/ 493) ومسلم ك: الجهاد والسير. ب: قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا نُورَث ما تركناه صدقة» ، ح1759، (3/ 1380) .

(4) البداية والنهاية (5/ 249، 250) . وانظر: فتح الباري (7/ 495) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت