ثبوت مبايعة علي والزبير لأبي بكر رضي الله عنهم:
ثبت بالأسانيد الصحيحة مبايعة علي والزبير لأبي بكر رضي الله عنهم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبل دفنه من ذلك:
(1) ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واجتمع الناس في دار سعد بن عبادة وفيهم أبو بكر وعمر ... إلى أن قال: فصعد أبو بكر المنبر، فنظر في وجوه القوم فلم ير الزبير، قال: فدعا بالزبير، فجاء، فقال: قلت ابن عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحواريه، أردت أن تشق عصا المسلمين، فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام فبايعه، ثم نظر في وجوه القوم، فلم ير عليًا، فدعا بعلي بن أبي طالب، فجاء فقال: قلت ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وختنه على ابنته، أردت أن تشق عصا المسلمين، قال: لا تثريب يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعه) [1] .
(2) ويعضد ما سبق قول موسى بن عقبة في مغازيه عن سعد بن إبراهيم. حدثني أبي أن أباه عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر وأن محمد بن مسلمة كسر سيف الزبير، ثم خطب أبو بكر واعتذر إلى الناس وقال: ما كنت حريصًا على الإمارة يومًا ولا ليلة، ولا سألتها في سر ولا علانية، فقبل المهاجرون مقالته. وقال علي والزبير: ما غضبنا إلا أن أُخِّرنا عن المشورة،
(1) قال الحافظ ابن كثير: (رواه البيهقي عن الحاكم، وأبي محمد بن حامد المقري. وقد رواه علي بن عاصم عن الجريري عن أبي ضرة عن أبي سعيد الخدري ... ) قال: (وهذا إسناد صحيح محفوظ من حديث أبي نضرة المنذر بن مالك عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري) ، قال: (وفيه فائدة جليلة وهي مبايعة علي بن أبي طالب أما في أول يوم أو اليوم الثاني من الوفاة) قال: (وهذا حق فإن علي بن أبي طالب لم يفارق الصديق في وقت من الأوقات ولم ينقطع في صلاة من الصلوات خلفه) . انظر: البداية والنهاية (5/ 249) .