فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 666

هم: فئة من الناس على درجة من الدين والخلق والعلم بأحوال الناس وتدبيرهم الأمور، ويسمون أهل الاختيار، وأهل الشورى، وأهل الرأي والتدبير، كما حددهم بعض العلماء بأنهم: (العلماء والرؤساء ووجهاء الناس، الذين يتيسر اجتماعهم) [1] . إلى غير ذلك. من المسميات التي أُطلقت على هذه الجماعة.

وهذه الفئة يوكل إليها النظر في مصالح الأمة الدينية والدنيوية ومنها اختيار الإمام للمسلمين، فهي المسئولة عن تصفح أحوال الذين يمكن صلاحيتهم لتولي هذا المنصب المهم والاجتهاد في ذلك، فمن رأوه صالحًا لتولي هذا المنصب بايعوه على كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ولزوم طاعته فيما ليس فيه معصية، وهذه الفئة تقوم باختيار الإمام نيابة عن الأمة جميعًا، فهم بمباشرتهم هذا الاختيار لا يمثلون أنفسهم فقط، بل يمثلون الأمة كلها، ولهذا فإنه عند مبايعة أهل الحل والعقد الإمام تجب مبايعته والانقياد له على سائر أفراد الأمة [2] .

ومشروعية اعتبارها ورد به القرآن والسنة:

فمن القرآن قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} . وهم العلماء والولاة - كما مرّ -.

ومنها قوله تعالى: { ... وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} الآية.

(1) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (7/ 390) .

(2) انظر: رئاسة الدولة في الفقه الإسلامي د. محمد رأفت عثمان (ص 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت