من قال بالنص الخفي والإشارة على أبي بكر، وينسب هذا القول إلى الحسن البصري رحمه الله وجماعة من أهل الحديث [1] ، وهو رواية عن الإمام أحمد [2] .
واستدلوا على ذلك بعدة أدلة هي:
1 -بتقديم النبي - صلى الله عليه وسلم - له في الصلاة فقد روى البخاري في صحيحه بسنده عن أبي موسى قال: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - فاشتد مرضه فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» ، قالت عائشة: (إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس) ، قال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» فعادت. فقال: «مري أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف» . فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .
قال المروزي: قيل لأبي عبد الله - أحمد بن حنبل - قول النبي: يؤم القوم أقرؤهم، فلما مرض قال: «قدموا أبا بكر يصلي بالناس» ، وقد كان في القوم من هو أقرأ من أبي بكر؟ فقال أبو عبد الله: إنما أراد
(1) شرح العقدية الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (ص 471) ط. الثالثة.
(2) المعتمد في أصول الدين لأبي يعلى الفراء (ص 226) . ط. دار الشرق.
(3) متفق عليه رواه البخاري في ك: الأذان. ب: 46 (واللفظ له) . انظر: فتح الباري (2/ 164) ومسلم في ك: الصلاة. ب: استخلاف الإمام. ح418، (1/ 314) والترمذي في: المناقب. ب: 16، (5/ 613) والنسائي في: الإمامة (15) ، وابن ماجة في ك: إقامة الصلاة. ب: 143، ح1234، (1/ 390) ، وأحمد (4/ 412) .