فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 666

وبناء على هذا فإن تعيين الإمام ومبايعته سواء عن طريق الاختيار أو الاستخلاف مداره على - أهل الحل والعقد - وما الإمام المستخلف إلا مرشح فقط فإن قبل أهل الشأن - أهل الحل والعقد - تمت له البيعة وانعقدت له الإمامة، وإن رفضوا فلا عبرة بترشيح الإمام السابق، وهذا هو الواضح من سيرة الخلفاء الراشدين في ذلك والله أعلم.

شروطه:

هذا وقد حدَّد العلماء شروط الواجب توفرها ليكون الاستخلاف صحيحًا نجملها فيما يلي:

1 -أن تكون الشروط المطلوبة في الإمام متحققة في المعهود إليه: كالإسلام والحرية والبلوغ، والعقل والذكورة، والعدالة والقرشية وغيرها. وبناء على هذا فإنه لا يجوز أن يعهد إلى صغير ولا إلى فاسق ولا إلى غير الكفء وغيرهم ممن لا تتوفر فيه شروط الإمام المعتبرة شرعًا وستأتي مفصَّلة قريبًا إن شاء الله.

2 -أن يقبل المعهود إليه ويرضى به، فإن لم يقبل المعهود إليه فلا ينعقد عهده ولا يجبر على ذلك، لأن العهد عقد بين طرفين فلا بد من موافقة كل من الطرفين ورضاهما، قال النووي: (يشترط لانعقاد الإمامة أن يجيب المبايع، فإن امتنع لم تنعقد إمامته ولم يجبر عليها) [1] .

3 -أن يكون المعهود له حاضرًا أو في حكم الحاضر، بحيث يكون معلوم الإقامة، أما إذا كان المعهود إليه مفقودًا أو مجهولًا فلا يجوز العهد إليه

(1) روضة الطالبين (10/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت