أما القسم الثاني: فمن فعل فعلهم فهو عاص لله تعالى مستحق إقامة الحد المذكور. حد الحرابة.
أما القسم الثالث: فلا يجوز فعلهم لما سبق أن ذكرنا من تحريم الخروج على أئمة العدل والوعيد الوارد في ذلك. وهذا محل اتفاق بين أهل السنة والجماعة.
أما القسم الرابع: فهو محل نظر وهو مجال البحث في هذا الفصل وستتبين لنا النتيجة آخر الفصل إن شاء الله.
أما المخروج عليهم (الأئمة) فأحوالهم متباينة من شخص لآخر، وواحدهم لا يخرج عن أحد ثلاثة: إما أن يكون عادلًا مسقطًا، وإما أن يكون كافرًا مجرمًا، وإما أن يكون حاله مترددًا بين هذين وهو الفاسق أو الظالم، وهذا قد يكون فسقه وظلمه على نفسه وفي أعماله الخاصة، وقد يتعدى ذلك إلى الرعية إما في أموالهم وأنفسهم أو في دينهم وأعراضهم. ولكل واحد من هؤلاء حكم خاص.
1 -الإمام العادل المقسط:
فهذا يحرم الخروج عليه مطلقًا وباتفاق العلماء، يدل على ذلك الآية والأحاديث الآمرة بالطاعة لأولي الأمر من المسلمين - وقد سبق تفصيلها عند الحديث على الحقوق بما يغني عن الإعادة - ويدل على ذلك أيضًا الآيات والأحاديث الواردة في وجوب الوفاء بالبيعة، وما ورد من