فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 666

والفطنة. والمرأة ناقصة العقل، قليلة الرأي لا تقبل شهادتها ولو كان معها ألف مرأة مثلها ما لم يكن معهن رجل إلا فيما لا يطَّلع عليه إلا النساء من عيوب المرأة. وقد نبَّه الله على ضلالهن ونسيانهن بقوله تعالى: {أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} [1] قال ابن قدامة في المغني: (ولهذا لم يولِّ النبيه ولا أحد من خلفائه ولا من بعده امرأة قضاء قط، ولا ولاية بلد فيما بلغنا، ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالبًا) [2] .

فإذا كان ذلك في القضاة والولاية الصغيرة غير وارد ففي الولاية الكبيرة والحل والعقد أولى.

ولا عبرة بما يتشدق به أكثر الكتاب المحدثين من ضرورة خروج المرأة وإشراكها في البرلمانات والمجالس العامة، وأن هذا من حقوقها التي منحها إياها الإسلام. لأن هؤلاء لا ينظرون إلى هذه المسألة بمنظار الإسلام الصافي، وإلا: فالحق أبلج، وإنما ينظرون إليها وقد تشبعت أفكارهم بالتيارات الشرقية أو الغربية الملحدة، وهم في موقف ضعف وانهزامية وانبهار بتلك الأمم ومدنياتها الزائفة، ثم يأتون فيؤولون النصوص ويضعونها في غير مواضعها ويحرِّفون الكلم عن مواضعه حتى توافق أهواءهم، ثم يقولون هذا هو الإسلام الذي أرسل به المرسلون.

4 -الحرية:

الحرية شرط أساسي في أدنى الولايات، ومن ثم يجب توافرها في أهل الحل والعقد، لأن اكتمال الأهلية شرط فيهم، ولأنه مولى لغيره

(1) سورة البقرة آية 282.

(2) المغنى والشرح الكبير (11/ 380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت