مذهبه جواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل) [1] .
استدلوا على ما ذهبوا إليه بعدة أدلة أهمها:
(1) ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أيما رجل استعمل رجلًا على عشرة أنفس علم أن في العشرة أفضل ممن استعمل، فقد غش الله وغش رسوله، وغش جماعة المسلمين» [2] . ونحوه ما رواه الحاكم وصححه عن ابن عباس مرفوعًا: «من استعمل رجلًا من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين» [3] . فهذا في الجماعة الصغيرة فأولى اشتراطه في الجماعة الكبيرة.
(2) ومنها ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال: (لو علمت أن أحدًا من الناس أقوى عليه مني - يعني الولاية - لكنت أقدم فتضرب عنقي أحب إلى من أن أليه) [4] .
(3) ما روي عن عمر أيضًا أنه قال: (إني لأتحرج أن أستعمل الرجل وأنا أجد من هو أقوى منه) [5] وإذا كان هذا في الإمارة ففي الإمامة من باب أولى.
(1) نفس المرجع (1/ 159) .
(2) رواه أبو يعلي في مسنده عن حذيفة بسند ضعيف. انظر: ضعيف الجامع الصغير (2/ 265) .
(3) رواه الحاكم عن ابن عباس بسند ضعيف أيضًا. انظر: ضعيف الجامع الصغير للألباني (5/ 162) . وقريب منه عند أبي يعلي عن حذيفة انظر: كنز العمال (6/ 19) ح14653، ونحوه في المسند عن أبي بكر ح21، لكنه ضعيف لأن في سنده مجهول. المسند (1/ 165) تحقيق أحمد شاكر. قال الهيثمي: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم مجمع الزوائد (5/ 232) .
(4) الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 275) .
(5) نفس المرجع (3/ 305) .