فتن وإراقة الدماء وقد يجلب دفع هذا المنكر منكرًا أكبر منه وهذا لا يجوز، وسيأتي زيادة بيان وتفصيل لهذه الأدلة قريبًا إن شاء الله.
ومن مسببات العزل أيضًا نقص التصرف، وذلك بأن يطرأ على الإمام ما يقيد تصرفاته أو يبطلها، وقد قسمه العلماء إلى حجر وقهر:
أ- فالحجر: (هو: أن يستولي عليه من أعوانه من يستبد بتنفيذ الأمور من غير تظاهر بمعصية ولا مجاهرة بمشاقه) [1] .
فهذا لا يقتضي عزله وخروجه من أحكام الإمامة، وإنما ينظر إلى أفعال من استولى على أموره وهي: لا تخرج عن صورتين.
1 -أما أن تكون جارية على أحكام الدين ومقتضى العدل، وفي هذه الحالة يجوز (إقراره عليها تنفيذًا لها وإمضاء لأحكمها، لئلا يقف من الأمور الدينية ما يعود بفساد على الأمة) [2] .
2 -وإما أن تكون أفعاله خارجية عن حكم الدين ومقتضى العدل ففي هذه الحال (لم يجز إقراره عليها، ولزمه أن يستنصر من يقبض يده ويزيل تغلبه) [3] .
(1) الأحكام السلطانية للماوردي (ص19) ، ولأبي يعلى (ص22) .
(2) نفس المرجع للماوردي (ص20) ، لأبي يعلى (ص23) .
(3) الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص23) ، وللماوردي (ص20) .